مجمع الكنائس الشرقية

366

قاموس الكتاب المقدس

النضوج الروحي الضئيلة التي كانت سائدة في ذلك العصر وحالة الظلام التي كانت تعم العالم قبل انبلاج فجر النور ، ثم إذا نظرنا إلى عمق توبته لرأينا في هذا شيئا مما يجفف ذنبه إلى حد ما . ومن الناحية الأخرى إذا نظرنا إلى قوة تعلقه بالله وشدة إخلاصه له وروعة إيمانه به أمكننا أن ندرك كيف أنه دعي رجلا حسب قلب الله ( 1 صم 13 : 14 ) وعلى الاجمال فقد فعل المرضي في عيني الله ما عدا ما كان من خطيئته في حق أوريا الحثي ( 1 ملو 15 : 5 ) فقد خدم جيله بمشورة الله ورقد ( أعمال 13 : 36 ) . وإن مقدار ماله من الأثر في الجنس البشري عظيم إلى حد كبير . فقد أسس ملكا ، وأنشأ مزامير أنشدت في كل بقاع العالم المسيحي طوال قرون وقرون . وكلما أنشدت كلما بعثت في المرنمين حياة روحية قوية . وقد كان داود حلقة على غاية ما يكون من الأهمية في سلسلة أنساب من هو ابن داود وفي نفس الوقت رب داود ( مت 22 : 41 - 45 ) . مدينة داود : هذا هو الاسم الذي أطلق على : ( 1 ) الحصن اليبوسي في صهيون والذي أخذه رجال داود وسمي " مدينة داود " لأنه جعله مقر ملكه ( 2 صم 5 : 6 - 9 و 1 أخبار 11 : 5 و 7 ) وكانت مدينة داود تقع على الطرف الجنوبي من المكان الذي أقيم فيه الهيكل فيما بعد . وتاريخ هذا الحصن اليبوسي الذي صار مدينة داود يرجع إلى عصور مبكرة في التاريخ فقد كان هذا المكان مدينة مأهولة محاطة بالأسوار حوالي سنة 3000 ق . م . وفي ملك داود أخذ التابوت إلى هذه المدينة واستقر هناك إلى أن بني الهيكل ووضع فيه ( 2 صم 6 : 12 و 16 و 1 ملو 8 : 1 و 1 أخبار ص 15 و 2 أخبار 5 : 2 ) . وفي أسوار مدينة أورشليم الحديثة " القدس " باب يدعى " باب النبي داود " وفي السور أيضا " برج " بالقرب من " باب يافا ( أو الخليل ) " ويدعى " برج داود " . ويعتقد معظم الباحثين أن داود لم يبن شيئا في هذه البقعة ولكن نعلم يقينا أنه أقام بناء في المكان الذي يقع الآن إلى الجنوب من الحرم الشريف . وقد اكتشفت بعض الأسوار القديمة في هذه البقعة ويحتمل أن داود هو الذي قام ببنائها . ( 2 ) يطلق الاسم " مدينة داود " على بيت لحم لأن بيت داود كان فيها ( لو 2 : 4 ) . دب : لون الدب السوري رمادي تغشاه صفرة . ويعيش الدب عادة على الأعشاب والخضراوات إلا إذا اضطرته الحاجة إلى الافتراس وخطر الدببة إذ ما أثيرت عظيم للغاية ( اش 11 : 7 وعا 5 : 19 ) وبخاصته إذا ما انتزعت صغارها منها إذ أنها شديدة التعلق بصغارها ( 2 صم 17 : 8 وأمثال 17 : 12 وهوشع 13 : 8 ) . ومع أن وجود الدببة السورية يقتصر الآن على لبنان في غربي الأردن ، وعلى حرمون وجلعاد وباشان شرقي النهر إلا أن الدببة في العصور القديمة كانت تجول وتهيم في البلاد كلها . وقد قتل داود دبا بالقرب من بيت لحم ( 1 صم 17 : 34 ) . وخرجت دبتان من الغابات القريبة من بيت إيل ومزقت اثنين وأربعين ولدا سخروا من أليشع النبي ( 2 ملو 2 : 24 ) . ويكنى بالدبة الثكول في الأمثال الجارية إلى شدة الغيظ والرغبة في الانتقام .